Tuesday, 29 December 2020

حمد

الْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنَا، وَرَزَقْتَنَا، وَهَدَيْتَنَا، وَعَلَّمْتَنَا، وَأَنْقَذْتَنَا، وَفَرَّجْتَ عَنَّا، لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ، وَالْقُرْآنِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْمُعَافَاةِ، كَبَتَّ عَدُوَّنَا، وَبَسَطْتَ رِزْقَنَا، وَأَظْهَرْتَ أَمْنَنَا، وَجَمَعَتْ فُرْقَتَنَا، وَأَحْسَنْتَ مُعَافَاتَنَا، وَمِنْ كُلِّ وَاللَّهِ مَا سَأَلْنَاكَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ حَمْدًا كَثِيرًا، لَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيْنَا فِي قَدِيمٍ وَحَدِيثٍ، أَوْ سِرًّا أَوْ عَلَانِيَةً، أَوْ خَاصَّةً أَوْ عَامَّةً، أَوْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ، أَوْ شَاهِدٍ أَوْ غَائِبٍ، لَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى، وَلَكَ الْحَمْدُ إِذَا رَضِيتَ»

التوبة

أحكام متفرقات وقبسات متألقات

١٠٨_  وجوب التوبة من تأخير التوبة

قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في "تقريب مدارج السالكين" ص١٢٢

المبادرة إلى التوبة من الذنب فرض على الفور ، لا يجوز تأخيرها ، فمتى أخرها عصى بالتأخير.

فإذا تاب من الذنب بقي عليه توبة أخرى ، وهي: توبته من تأخير التوبة ، وقل أن تخطر هذه ببال التائب ، بل عنده أنه إذا تاب من الذنب لم يبق عليه شيئ آخر ، وقد بقي عليه التوبة من تأخير التوبة.

ولا ينجي من هذا إلا توبة عامة ، مما يعلم من ذنوبه ومما لا يعلم ، فإن ما لا يعلمه العبد من ذنوبه أكثر مما يعلمه. 

ولا ينفعه في عدم المؤاخذة بها جهله إذا كان متمكنا من العلم ، فإنه عاص بترك العلم والعمل ، فالمعصية في حقه أشد.

وفي "صحيح ابن حبان"  أن النبي صلى الله عليه وسلم قال  "الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل"
فقال أبوبكر رضي الله عنه : فكيف الخلاص منه يا رسول الله ؟
قال  "اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم"

فهذا طلب الإستغفار مما يعلم الله أنه ذنب ، ولا يعلمه العبد.

وفي  "الصحيح"  عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو في صلاته  "اللهم اغفرلي خطيئتي وجهلي ، وإسرافي في أمري ، وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفرلي جدي وهزلي ، وخطئي وعمدي ، وكل ذلك عندي ، اللهم اغفرلي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أنت اعلم به مني ، أنت إلهي لا إله إلا أنت"

وفي الحديث الآخر  "اللهم اغفرلي ذنبي كله ، دقه وجله ، وسره وعلانيته ، أوله وآخره"

فهذا التعميم وهذا الشمول لتأتي التوبة على ما علمه العبد من ذنوبه وما لا يعلمه.

Sunday, 27 December 2020

اعجاز ‏القران

إعجــاز إلـٰهــي علمــى يؤكــد ان الإنســان يعــود بعــد المــوت
 يدعــي الملحدون ومـن ينكرون البعث أن الإنسان بعدما يتحول إلى تراب
 لــن يعود للحياة مرة أخرى لذلك فقد أودع الله سبحانه وتعالى شيئاً عجيباً
 فــي جسـم الإنسان، وهو جـزء صغير جداً في أسفل العمود الفقري يسمَّى
 (( بعجب الذنب ))
وقد بيَّنت البحوث العلمية الحديثة جداً أن الشيفرة أو الشريط الوراثي الأولي الذي خُلق منه الإنسان موجود في هذا الجزء المتناهي في الصغر.
والشيء العجيب أن الإنسان بعد موته يبدأ جسمه بالانحلال والتفكك ويفنى الجسد كله باستثناء عجب الذنب هذا !!!
وقد قام العلماء باختبار هذا الجزء من الإنسان وتعريضه لأقوى العوامل من إشعاعات وسحق وضغط وحرارة وغير ذلك فتبين ثبات هذا العجْب والحفاظ على تركيبه مهما كانت الظروف. وهنا تتجلى عظمة البيان النبوي عن هذه الحقيقة العلمية الثابتة.
يقول صلى الله عليه وآله وسلم: 
 (كل ابن آدم تأكل الأرض إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب)
إن الذي تحدث عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صغير جداً، والشريط الذي بداخله لا يُرى إلا بالمجاهر الإلكترونية المتطورة فلولا هذا الشريط الأولي والذي يحمل برنامج الخلق وتطور الإنسان، لم ينشأ الإنسان !!
لأن العمليات التي يتم خلالها خلق الإنسان في بطن أمه وتطوره حتى يكبر ثم يموت، جميع هذه المعلومات موجودة في عجب الذنب وينقلها لكل خلية من خلايا الإنسان.
فإذا ما ماتت خلايا الإنسان بقي هذا الجزء الصغير محفوظاً برعاية الله تعالى حتى لو تعرض لأشدّ أنواع الضغط والحرارة.
وقد قام العلماء حديثاً باختبارات على المادة الوراثية الموجودة داخل خلايا الإنسان وهي ما يسمى بـ (DNA)، وقد تضمنت التجربة وضع بعض من جزئيات هذه المادة في أنبوب داخل حجرة خاصة وتم تعريض هذه العينة لانفجار يماثل الانفجار الناتج عن تصادم مذنب ضخم بالأرض وهذه التصادمات مرت بها الأرض في بدء تكوينها منذ ملايين السنين.
إذن تم تعريض المادة الوراثية إلى أكبر أنواع الضغط والحرارة والأشعة وكانت النتيجة المذهلة أن هذه المادة لم تتأثر! بل بقيت محتفظة بخصائصها وتركيبها
 ونجد قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن في الإنسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً فيه يركب يوم القيامة. قالوا: أي عظم هو يا رسول الله؟ قال: عجب الذنب )) صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ...
لو لم يكن محمد صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله وخاتم أنبيائه فهل من المنطق العلمي أنه كان سيعلم بحقيقة علمية دقيقة لم تنكشف أمام العلماء إلا في نهاية القرن العشرين !!؟؟
 لا تخرج قبل أن تصلىِ وتسلم على خاتم الأنبياء محمد
 وعلى اهل بيته واصحابه الابرار
 ولا تبخلوا بهذا الإعجاز ولا تدعه يقف عندك فزكاة العلم تبليغه.

Saturday, 17 October 2020

الشر ‏في ‏القران

الضر في القرآن

الضر : بضم الضاد هو الشدة والبلاء . وبفتحها : ضد النفع .

والضر: بكسر الضاد، تزوج المرأة على ضرة. يقال : نكحت فلانة على ضر، أي : على امرأة قبلها . وسميت الضرة ضرة؛ لأنَّهَا أدنيت من مثلها.

والضرير : الذي به ضرر من ذهاب عينيه أو ضنى جسمه ، والضر : الهزال .

 

وذكر بعض المفسرين أن الضر في القرآن على سبعة أوجه :

أحدها : الضر بعينه : اي الأذى الذي هو ضد النفع، قال اللّه عز وجل في الشعراء:" هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ "، وقال في الأعراف :" قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا " أي: لا أملك جرّ نفع و لا دفع ضرّ .

والثاني : الشدة و البلاء: كقوله تعالى في البقرة " وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ " وفيها " مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا "يعني الشدة ، وكقوله تعالى في سورة الانعام: "وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ، وفي آل عمران "الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ".

والثالث : المرض : ومنه قوله تعالى في الأنبياء : " وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَالضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " ، وفي يونس " وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ " ، وفي الزمر: "فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا " .

والرابع : الهول ، أهوال البحر : ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : " وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّفِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ " .

والخامس : الجوع : ومنه قوله تعالى في سورة يوسف: " قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ " .

والسادس : النقص : ومنه قوله تعالى في آل عمران : " لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا " ، وفي سورة محمد " صلى الله عليه وسلم " : " لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ " .

السابع : قلة المطر : ومنه قوله تعالى في يونس: " وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَمَسَّتْهُمْ " أي: مطرا من بعد قحط و جدب، وفي الروم  : "  وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّدَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ " . وقوله تعالى في سورة الانعام "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ" يعني قحط المطر. وَالضَّرَّاءُ فَعْلَاءُ مِنَ الضُّرِّ - وَهُوَ ضِدُّ النَّفْعِ وَتُطْلَقُ عَلَى السَّنَةِ - أَيِ الْجَدْبِ - وَالْأَذَى وَسُوءِ الْحَالِ حِسِّيًّا كَانَ أَوْ مَعْنَوِيًّا كَالسَّرَّاءِ مِنَ السُّرُورِ.

Saturday, 10 October 2020

دعاء

يارب احفظني من عيون تراقب حياتي واكفني شرها وشر قلوب الحاسدين  وابعد عني من يود أن يضرني أعوذ نفسي بكلمات الله التامات من شر ما خلق ربي أستودعتك راحة قلبي  وفرحتي وأسألك تسهيلا لكل أموري أستودعتك أدعية فاض بها قلبي فاستجبها لي يا الله  أنا وكل من كتب لا حول ولا قوة إلا بالله

 bratom

 الصدقة الجارية

 am

Saturday, 3 October 2020

Wednesday, 30 September 2020

داء ‏و ‏دواء

3- وفي الحديث مشروعيَّة التداوي؛ بل استحبابه، وأنه لا يُنافي التوكُّل، بل هو من جملته؛ إذ لا تتم حقيقة التوحيد إلا بالأخذ في الأسباب التي نصبها الله تعالى مقتضيات لمسبَّباتها قدَرًا وشرعًا، فتعطيلها يَقدَح في التوكل نفسه، فإن الصادق في توكُّله يَمتثِل ما أمر به من الأخذ في الأسباب، مُعتمِدًا على العزيز الوهَّاب، وربما وجب التداوي شرعًا إذا كان في ترْكه تعطيلُ أمر واجب من واجبات المعاش أو المعاد، لا جَرَم أن المرض الشديد يحول بين المريض وخير كثير، وقد جاء الأمر بالتداوي صريحًا في قوله صلى الله عليه وسلم: ((تَدَاوَوْا عبادَ الله، فإن الله - عز وجل - لم يُنزِل داءً إلا أنزل معه شفاءً، إلا الموت والهَرَم))؛ رواه الإمام أحمد وغيره عن أسامةَ بن شَريك[3]


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/71259/#ixzz6Za9Sghmb

دعاء

: اللهم يا من فلقت البحر لموسى، وأنطقت في المهد عيسى، أسألك باسمك العظيم وسلطانك القديم، وأسالك اللهم بقدرتك التي حفظت بها يونس في بطن الحوت، ورحمتك التي شفيت بها أيوب بعد الابتلاء أن لا تبق لي هما ولا حزنا ولا ضيقا ولا سقما إلا فرجته، وإن أصبحت بحزن فأمسيني بفرح، وإن نمت على ضيق فأيقظني على فرج، وإن كنت بحاجة فلا تكلني إلى سواك، وأن تحفظني لمن يحبني، وتحفظ لي أحبتي، اللهم إنك لا تحمل نفسا فوق طاقتها فلا تحملني من كرب الحياة ما لا طاقة لي به، وباعد بيني وبين مصائب الدنيا كما باعدت بين المشرق والمغرب، إلهي يا من بِيدهِ حياتي يا من إِليه يرْجعُ أمرِيْ كلّه ربي بيدك سعادتيْ وشقائيْ ربيْ أسعد قلبي ربي أسعد قلبي، ربيْ أسعد قلبي، اللهم اِنّي مؤمن أنه إن اجتمعت الدنيا على أن ينفعوني بشيء لن ينفعوني إِلا بشيء قد كتبته لي، ولو اجْتَمَعُوا عَلَى اَنْ يَضُرُّونِيْ بِشَيء لَنْ يَضُرُّونِي إِلاّ بشيء قَدْ كَتَبْتَهُ لِيْ، رَبّي اِنْ فِي قَلْبي حَاجَاتْ كَثِيرَة لا أَسْتَطِيعُ البَوْحَ بِهَا لأِحَد سِوَاكْ أنْتَ تَعْلَمُ سِرّيْ وما يُضْمِرُه قَلْبِي، رَبّيْ بِكلمَةْ كُنْ مِنْك تَسْعَدْ حَيَاتِي، رَبّيْ قُلْ لِأمْنيَاتِي كُونِي، رَبّيْ قُلْ لِأُمْنيَاتِي كُونِي، رَبّيْ قُلْ لِأُمْنيَاتِي كُونِي، فَإِذَا كُنْتَ أَنْت مَعِيْ لَآ أَحْتاجُ سِوَاكْ ؟ آمين.

Tuesday, 29 September 2020

دعاء

: اللهم يا من فلقت البحر لموسى، وأنطقت في المهد عيسى، أسألك باسمك العظيم وسلطانك القديم، وأسالك اللهم بقدرتك التي حفظت بها يونس في بطن الحوت، ورحمتك التي شفيت بها أيوب بعد الابتلاء أن لا تبق لي هما ولا حزنا ولا ضيقا ولا سقما إلا فرجته، وإن أصبحت بحزن فأمسيني بفرح، وإن نمت على ضيق فأيقظني على فرج، وإن كنت بحاجة فلا تكلني إلى سواك، وأن تحفظني لمن يحبني، وتحفظ لي أحبتي، اللهم إنك لا تحمل نفسا فوق طاقتها فلا تحملني من كرب الحياة ما لا طاقة لي به، وباعد بيني وبين مصائب الدنيا كما باعدت بين المشرق والمغرب، إلهي يا من بِيدهِ حياتي يا من إِليه يرْجعُ أمرِيْ كلّه ربي بيدك سعادتيْ وشقائيْ ربيْ أسعد قلبي ربي أسعد قلبي، ربيْ أسعد قلبي، اللهم اِنّي مؤمن أنه إن اجتمعت الدنيا على أن ينفعوني بشيء لن ينفعوني إِلا بشيء قد كتبته لي، ولو اجْتَمَعُوا عَلَى اَنْ يَضُرُّونِيْ بِشَيء لَنْ يَضُرُّونِي إِلاّ بشيء قَدْ كَتَبْتَهُ لِيْ، رَبّي اِنْ فِي قَلْبي حَاجَاتْ كَثِيرَة لا أَسْتَطِيعُ البَوْحَ بِهَا لأِحَد سِوَاكْ أنْتَ تَعْلَمُ سِرّيْ وما يُضْمِرُه قَلْبِي، رَبّيْ بِكلمَةْ كُنْ مِنْك تَسْعَدْ حَيَاتِي، رَبّيْ قُلْ لِأمْنيَاتِي كُونِي، رَبّيْ قُلْ لِأُمْنيَاتِي كُونِي، رَبّيْ قُلْ لِأُمْنيَاتِي كُونِي، فَإِذَا كُنْتَ أَنْت مَعِيْ لَآ أَحْتاجُ سِوَاكْ ؟ آمين.

Sunday, 30 August 2020

دعاء ‏لجلب ‏رحمة

‏رسالة لك

إذا كُفيت في رزقك وصحتك وأهلك وسائر أمر دينك ودنياك، فلا تغفل عن سؤال الله أن يحفظها لك ويبارك لك فيها، فكم من أناس كانت حياتهم في فسحة فانقلب بهم الحال بغتة، ومن الأدعية النبوية الثابتة، قوله ﷺ  "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وفجاءة نقمتك وتحول عافيتك وجميع سخطك".

Wednesday, 26 August 2020

عن أبي سخيلة عن علي ، رضي الله عنه قال : ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله عز وجل ، وحدثنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) . وسأفسرها لك يا علي : " ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا ، فبما كسبت أيديكم والله تعالى أحلم من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة ، وما عفا الله عنه في الدنيا فالله تعالى أكرم من أن يعود بعد عفوه "
وكذا رواه الإمام أحمد ، عن مروان بن معاوية وعبدة ، عن أبي سخيلة

Monday, 24 August 2020

دعاء

اللهم يا سيدي ومولاي... يا ذا الجلال والإكرام:

ناداك عبدُكَ نوحٌ من قبلُ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ونجَّيْتهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ...

وناداك عبدُكَ إبراهيمُ فنشرتَ به الحقّ وأزهقتَ به الباطل...

ودعاك عبدُك موسى مستغيثا بك من فرعونَ وجنوده أنهم قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ فأغرقتهم وأكرمته...

وناداك عبدُكَ يونس وَهُوَ مَكْظُومٌ فأنجيته من الغم وهديتَ بفضلك قومه...

وناداك عبدُك زَكَرِيَّا نِدَاء خَفِيًّا فوسّعتَ عليه وأكرمته بيحيى وجعلته كافل الطاهرة مريم...

وناداك عبدك محمد أن تعينه ولا تعينَ عليه، وأن تنصره ولا تنصرَ عليه، وأن تمكرَ له ولا تمكرَ عليه، وأن تؤتيَه وأمّتَه في الدنيا حسنة وفي الآخرة حَسَنةً، فأعطيته وأكرمته ونصرته حتى خرج إلى أصحابه قائلا: "سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ"

أناديك يا سيد كل سيد...

يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا...

تصدق علينا يا أعظم عزيز بخلاص بلادنا السورية من إجرام المجرمين...

يا أيها العزيز تصدق علينا بطهارتها... وسلامتها... وكرامتها... وعزتها... وعلوّ أهل الحق فيها... وذلّ أهل الباطل بها... فقد بلغت القلوب الحناجر... ولا نظنّ بك إلا كل خير...

مسّنا وأهلنا في سوريةَ الضُرّ... وجئنا ببضاعةِ أوصافنا الرديئة، وذنوبنا الكثيرة، وأنت الذي عوّدتنا أن تعاملنا بما أنت أهله... وأن لا تعاملنا بما نحن أهله... فأوف لنا كيلَ نصرٍ وفتحٍ قريب... وتصدق علينا في بلادنا بحالٍ تُـحِبُّها يُعَـــزُّ فيها أحبابك...

أما أنتم أيها الأحرار والشرفاءُ في بلدي سورية...

أنتم يا شبابَ الثورة المجيدة بعد عامها الأول الصامدين الصابرين الثابتين... حياكم الله... أيدكم الله... تقبل الله منكم صالح أعمالكم...

رحم الله شهداءكم... شفى جرحاكم... حمى أبطالكم... أُقبّل جباهكم التي لا تركع لغير الله... ورؤوسكم التي لا تنحني لسواه...

وأنتم يا أبطال الجيش السوري الحر... سدد الله تعالى رميتكم... وثبت أقدامكم فقد أبيتم أن تكونوا قتلة شعبكم... وحميتم المظلومين الأبرياء العزّل... ورفعتم راية العدل والحرية

وأنتم يا جنودنا الذين ما يزالون في الجيش النظامي:

الحذرَ الحذرَ من قتلِ مواطنٍ سوري... فوظيفتكم حماية الشعب لا قتله...

والله والله والله لا يأمركم بقتل الشعب الأعزل وقصفه بالمدفعية والصواريخ إلا عدو لله وعدو للإنسانية وخائنٌ للوطن... فإياكم ثم إياكم أن تأتمروا بأمر قاتل...

اثبتوا على مبادئكم...

لا تنخرطوا في المخطط القذر الذي يريد استئصال الشرفاء...

أن تكونوا عند الله تعالى من الشهداء خيرٌ لكم من أن تكونوا الخونة والمجرمين...

ويا أثرياءنا...

أنفقوا ما عندكم... فهذا وقت الإنفاق...

ويا فقراءنا...

اصبروا فالنصر صبر ساعة...

ويا علماءنا...

إذا عجزتم عن كلمة حق... فلا تقولوا كلمة باطل...

كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ...

(محمود أبو الهدى الحسيني)

Wednesday, 29 July 2020

📍 الإيمان بالقضاء والقدر


📍 الإيمان بالقضاء والقدر 📍

👈يؤمن المسلم:
🔻(١) بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه.
🔻(٢) وبأن القضاء والقدر ماضيان.
ولكن قضاء الله - جل وعلا - وقدره مرتبطان بالعلل الكونية، والعلل الشرعية.

📍أسباب الابتلاء وأنواعه📍

🔻(١) يصيب الله - جل وعلا - أمة الإسلام بما يصيبها بسبب ذنوبها تارة، وابتلاء واختبارا تارة أخرى.

🔻(٢) يصيب الله - جل وعلا - الأمم غير المسلمة بما يصيبها إما عقوبة لما هي عليه من مخالفة لأمر الله - جل وعلا - وإما لتكون عبرة لمن اعتبر، وإما لتكون ابتلاء للناس،
وبعد ذلك الابتلاء فهل يكتب لهم النجاة أو لا؟

🔸قال الله - تعالى -: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: ٤٠]
وهذا في العقوبات التي أصيبت بها الأمم، العقوبات الاستئصالية العامة، والعقوبات التي يكون فيها نكاية، أو يكون فيها إصابة لهم.

🔻(٣) تصاب الأمة بأن يبتليها الله عز وجل بالتفرق فرقا، بأن تكون أحزابا وشيعا، لأنها تركت أمر الله - جل وعلا -.

🔻(٤) تصاب الأمة بالابتلاء بسبب بغي بعضهم على بعض، وعدم رجوعهم إلى العلم العظيم الذي أنزله الله - جل وعلا -.
🔸قال الله - تعالى - فيما قصه علينا من خبر
الأمم الذين مضوا قبلنا:
{وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [آل عمران: ١٩]

🔸وقال - سبحانه -:
{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا
جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة: ٤]

عند أهل الكتاب العلم النافع، ولكن تفرقوا بسبب بغي بعضهم على بعض، وعدم رجوعهم إلى هذا العلم العظيم الذي أنزله الله - جل وعلا -، تفرقوا
في العمل، وتركوا بعضه.

🔻(٥) يصاب قوم بالابتلاء بسبب وجود زيغ في قلوبهم، فيتبعون المتشابه.
🔸قال الله - جل وعلا - في شأنهم:
{فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}
[آل عمران: ٧]
فليس وجود المتشابه سببا في الزيغ، ولكن الزيغ موجود أولا في النفوس.
فالله - سبحانه - أثبت وجود الزيغ في القلوب أولا، ثم اتباع المتشابه ثانيا، وقد جاءت (الفاء) في قوله - جل وعلا -: {فَيَتَّبِعُونَ} [آل عمران: ٧] لإفادة الترتيب والتعقيب.

ففي النصوص ما يشتبه، لكن من في قلبه زيغ يذهب إلى النص فيستدل به على زيغه، وليس له فيه مستمسك في الحقيقة، لكن وجد الزيغ فذهب يتلمس له.
وهذا هو الذي ابتلي به الناس - أي: الخوارج - في زمن الصحابة، وحصلت في زمن التابعين فتن كثيرة تسبب عنها القتال والملاحم مما هو معلوم.

📍فوائد الابتلاء📍
الأمة الإسلامية والمسلمون يبتلون.
وفائدة هذا الابتلاء معرفة من يرجع فيه من الأمة إلى أمر الله - جل وعلا - معتصما بالله، متجردا، متابعا لهدي السلف ممن لا يرجع، وقد أصابته الفتنة، قلت أو كثرت.

🔄 أُنشرُوهَا بتعليق او مشاركة فنشَرُ العِلمِ من أَعْظَمِ القُرُبَات

Monday, 27 July 2020

شرح ‏الدعاء

اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقُوَّاتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا. (1)
المفردات:

اقسم: قسمة ونصيباً .

قلَّمَا: تدل على القلة والندرة .

تهون: أي سهل وخفف .

خشيتك: الخشية الخوف مقترن بالتعظيم .

الثأر: الذحل... والطَّلَبُ بالدَّمِ، وقيل الدم نفسه([2]).

تبلغنا: توصلنا .

ما يحول: ما يحجب ويمنع .

واجعله الوارث منا: كناية عن الاستمرارية إلى آخر العمر .

اليقين: هو استقرار العلم الذي لا يتقلب، ولا يحول، ولا يتغيّر، وهو أعلى درجات الإيمان، فهو إيمان لا شك فيه([3]) .

هذه الدعوة جامعةٌ لأبواب الخير والسعادة في الدنيا والآخرة، فقد جمعت من مقاصد ومطالب جليلة فيما يحتاجه العبد في دينه ودنياه، ومعاده؛ لهذا كان عليه الصلاة والسلام نادراً ما يقوم من مجلس إلا وقد رطب لسانه من هذه الكلمات، والدعوات الجميلة، [فقد ذكر الترمذي وغيره عن خالد بن أبي عمران أن ابن عمران قال: ((قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه))  الحديث]([4]). فيحسن بالعبد أن يتعلم معانيها، ويعمل بمقاصدها ويكثر منها، خاصة في المجالس اتباعاً واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم  

الشرح:

قوله: ((اللَّهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك)): اللَّهم اجعل لنا حظَّاً ونصيباً من خوفك المقترن بتعظيمك وإجلالك، ما يكون حاجزاً لنا ومانعاً من الوقوع في المعاصي والذنوب والآثام، وهذا فيه دلالةٌ على أن خشية اللَّه هي أعظم رادع وحاجز للإنسان عن الوقوع في الذنوب؛ ولهذا كان العلماء هم أكثر خشية للَّه جل وعلا لمعرفتهم وعلمهم باللَّه جل وعلا، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾([5])، فكلما ازدادت معرفة العبد باللَّه بما له من الأسماء الحسنى والصفات العُلا، امتلأ القلب خشية، وأحجمت الأعضاء، والجوارح، جميعها عن ارتكاب المعاصي .

قوله: ((ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك)): ويسر لي من طاعتك ما يكون سبباً لنيل رضاك، وبلوغ جنتك العظيمة، التي أعددتها لعبادك المتقين([6]) .

قوله: ((ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا)): أي اقسم لنا من اليقين الذي هو أعلى الإيمان، وأكمله، كما قال عبد اللَّه بن مسعود رضى الله عنه اليقين: هو الإيمان كله([7]) .

فهو إيمان لا شك فيه، ولا تردد، فالغائب عنده كالمشاهد من قوته، قال سفيان الثوري: لو أن اليقين وقع في القلب، لطار اشتياقاً إلى الجنة وهروباً من النار([8]) .

فنسألك من اليقين ما يكون سبباً لتهوين المصائب والنوازل التي تحل علينا، واليقين كلما قوي في الإنسان كان ذلك فيه أدعى إلى الصبر على البلاء؛ لعلم الموقن أن كل ما أصابه إنما هو من عند اللَّه([9]) الحكيم العليم، فيرضى ويسلم ويكون برداً وسلاماً على قلبه.

قوله: ((ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا)): أي أدم عليَّ السمع والبصر وسائر قواي أتمتع بها في مدة حياتي؛ لأنها الدلائل الموصلة إلى معرفتك وتوحيدك، من البراهين المأخوذة: إما من الآيات المنزلة وطريق ذلك السمع، أو من الآيات في الآفاق والأنفس، وطريق ذلك البصر([10]) .

قوله: ((وأجعله الوارث منا)): اجعل يا اللَّه تمتعنا بالحواس والقوى صحيحة وسليمة إلى أن نموت، وقوله ((وقواتنا ما أحييتنا)): أي متعنا بسائر قوانا من الحواس الظاهرة والباطنة، وكل أعضائنا البدنية، سأل التمتع بكامل قواه طول حياته إلى موته؛ لأن الضعف وسقوط القوة في الكبر يضرُّ الدين والدنيا مما لا يخفى([11]) .

قوله: ((الوارث منا)): يحتمل معنيين: الأول: الباقي بعدنا؛ لأن وارث المرء إلا الدين يبقى بعده، ومعنى بقائه دوامه إلى يوم الحاجة إليه، والثاني: الذي يرث ذكرنا فنذكر به بعد انقضاء الآجال وانقطاع الأعمال، وهذا المعنى سؤال خليل الرحمن: ]وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ[([12]) .

قوله: ((واجعل ثأرنا على من ظلمنا)): أي وفقنا للأخذ بثأرنا ممن ظلمنا، دون أن نتعدَّى فنأخذ بالثأر من غير الظالم.

قوله: ((وانصرنا على من عادانا)): تعميم بعد تخصيص أي اكتب لنا الظفر والفوز على من تعدَّى علينا بغير حق. 

 قوله: ((ولا تجعل مصيبتنا في ديننا)): أي لا تُصيبنا بما ينقص ديننا ويذُهبه من اعتقاد سيئ، أو تقصير في الطاعات، أو فعل المحرمات، أو كتسليط الكفار، والمنافقين، والظلمة على أهل الدين والإيمان؛ لأن مصيبة الدين هي أعظم المصائب، التي لا تنجبر ولا يُعوِّض عنها، خلاف مصائب الدنيا.

قوله: ((ولا تجعل الدنيا أكبر همنا)): أي لا تجعل أكبر قصدنا وتعلقنا، وحزننا لأجل الدنيا؛ فإن من كان أكبر همه الدنيا كان في معزل عن الآخرة، بل اجعله مصروفاً في عمل الآخرة، وفي هذا دليل على أن القليل من الهمّ لابُدَّ منه في الدنيا ويُرخص فيه([13]) . 

قوله: ((ومبلغ علمنا)): أي لا تجعل أكثر علمنا وتفكيرنا في أحوال الدنيا كالكافرين، قال تعالى: ]يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ([14])[.

قوله: ((ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا)): أي لا تجعلنا مغلوبين من الكفار، والظلمة، والفجرة، بتوليتهم علينا، فيكونوا سبباً لتعذيبنا في ديننا ودنيانا، ويجوز حمله على ملائكة العذاب في القبر، أو في النار، ولا مانع من إرادة الجميع، واللَّه تعالى أعلم([15]). ويحسن بالداعي أن يستحضر كل هذه المعاني حال دعائه .

ولقد بيَّن اللَّه تعالى في عدة آيات سؤال الأنبياء والمؤمنين السلامة من الظالمين والكافرين كما ذكر اللَّه عن موسىعليه السلام]رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[([16])، وإبراهيم والذين معه: ]رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا[([17])، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم   ]رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[([18]).

([1]) الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا علي بن حجر، برقم 3502، والنسائي في الكبرى، 6/ 106، والحاكم، 1/528، وابن السني في عمل اليوم والليلة، برقم 445، وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، 3/168، وصحيح الجامع، 1/400.

([2]) انظر: لسان العرب، 4 / 97.

([3])  الفتوحات الربانية، 3/ 268، العلم الهيب، ص 524.

([4]) سنن الترمذي، 5 / 528، برقم 3502.

([5]) سورة فاطر، الآية: 28.

([6])  الفتوحات الربانية، 3/ 269، فيض القدير، 2/ 132 بتصرف يسير.

([7])  البخاري موقوفاً معلقاً مجزوماً به، كتاب الإيمان، باب الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم   (بني الإسلام على خمس))، المستدرك موقوفاً، 2/ 446، والبيهقي في شعب الإيمان، 7/ 123 موقوفاً ومرفوعاً، وأشار إلى ضعف المرفوع، ومثله في الآداب برقم 757،  والطبراني في الكبير، 9/104، برقم 8540، والترمذي الحكيم في نوادر الأصول، 1/ 70، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1 / 170: ((صحيح موقوف... رواه الطبراني في الكبير ورواته رواة الصحيح، وهو موقوف وقد رفعه بعضهم)).

([8])  فتح الباري، 1/ 63.

([9])  فقه الأدعية، ص 316.

([10])  الفتوحات الربانية، 3/ 269- 270.

([11])  العلم الهيب، ص 525.

([12])  العلم الهيب، ص 526، الفتوحات الربانية، 3/ 270.

([13])  الفتوحات الربانية، 3/ 270.

([14]) سورة الروم، الآية: 7.

([15])  الفتوحات الربانية، 3/ 270.

([16])  سورة القصص، الآية: 21.

([17])  سورة الممتحنة، الآية: 5.

([18])  سورة المؤمنون، الآية: 94.

Saturday, 18 July 2020

الدعاء ‏نوعان

من اقوال ابن القيم (رحمه الله): الدعاء
والدعاء نوعان: دعاء عبادة, و دعاء مسألة, و العابد داع كما أن السائل داع, وبهما فسر قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}غافر: الآية 60, قيل: أطيعوني أثبكم, و قيل: سلوني أعطكم, و فسر بهما قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}البقرة:الآية186.
و دعاء المسألة على ثلاثة أقسام:

أحدها: أن تسأل الله تعالى بأسمائه و صفاته, و هذا أحد التأويلين في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}لأعراف: من الآية180.

والثاني: أن تسأله بحاجتك و فقرك وذُلك, فتقول: أنا العبد الفقير المسكين البائس الذليل المستجير ونحو ذلك.

والثالث: أن تسأل حاجتك و لا تذكر واحدا من الأمرين, فالأول أكمل من الثاني, والثاني أكمل من الثالث, فإذا جمع الدعاء الأمور الثلاثة كان أكمل.

وهذه عامة أدعية النبي صلى الله عليه وسلم, و في الدعاء الذي علمه صديق الأمة ذكر الأقسام الثلاثة وفإنه قال في أوله: " ظلمت نفسي كثيرا" وهذا حال السائل, ثم قال: " و إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" و هذا حال السائل, ثم قال: " و إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" و هذا حال المسؤول, ثم قال : "فاغفر لي" فذكر حاجته, و ختم الدعاء باسمين من الأسماء الحسنى تناسب المطلوب وتقتضيه.
وهذا القول الذي اخترنا, قد جاء عن غير واحد من السلف.

Monday, 3 February 2020

التسبيح في القرآن

التسبيح في القرآن الكريم  : 

✨ التسبيح يردّ القدر كما في قصة النبيِّ يونس عليه السلام قال تعالى :   " فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون " 
وكان - عليه السلام - يقول في تسبيحه : 
(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )

✨ والتسبيح هو الذكر الذي كانت تردده الجبالُ والطير مع نبيّ الله داود عليه السلام قال تعالى :      
( وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير )

✨ التسبيح هو ذكر جميع المخلوقات قال تعالى : 
 ( الم تر أنّ الله يسبح له من في السماوات والأرض )

✨ولما خرج نبيّ الله زكريا عليه السلام من محرابه أمر قومه بالتسبيح قال : 
( فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرةً وعشيّا ) 

 ✨ ودعا نبيّ الله موسى عليه السلام ربه أن يجعل أخاه هارون وزيرا له يعينه على التسبيح والذكر قال : 
( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في  أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا )

✨ ووجدت أن التسبيحَ ذكرُ أهلِ الجنةِ قال تعالى : 
 ( دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام ) 

✨ والتسبيح هو ذكر الملائكة قال تعالى :  (والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في اﻷرض )

 حقا إنَّ التسبيح شأنُه عظيمٌ وأثرُه بالغٌ لدرجة أنّ اللهَ تعالى غيّر به القدر كما حدث ليونس عليه السلام .

 اللهم اجعلنا ممن يسبحك كثيرا ويذكرك كثيرا.
من أعظم صيغ التسبيح : 
( سبحان الله وبحمده عددَ خلقه ورضا نفسه وزنةَ عرشه ومدادَ كلماته)

هاتان الظاهرتان : ( التسبيح والرضا النفسي )
لم تكونا مرتبطتين في ذهني بصورة واضحة، ولكنْ مرّت بي آية من كتاب الله فكأنها كشفت لي سرّ هذا المعنى، وكيف يكون التسبيح في سائر اليوم سببًا من أسباب الرضا النفسي ؛
يقول الحق تبارك وتعالى : 
( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمسِ وقبل غروبها ومن آناءِ الليل فسبّح وأطرافَ النهار لعلّك ترضى ) 
لاحظ كيف استوعب التسبيح  اليوم على امتداد ساعاته..
قبل الشروق
 وقبل الغروب
 وآناء الليل
 وأول النهار وآخره 
ماذا بقي من اليوم لم تشمله هذه الآية بالحثّ على التسبيح ! 
والرضا في هذه الآية عام في الدنيا والآخرة .

وقال تعالى في خاتمة سورة الحجر : 
( ولقد نعلم أنه يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين )

فانظر كيف أرشدت هذه الآية العظيمة إلى الدواء الذي يُستشفى به من ضيق الصدر والترياق الذي تستطبّ به النفوس .

ومن أعجب المعلومات التي زودنا بها القرآن أننا نعيش في عالم يعجّ بالتسبيح : 
"ويسبح الرعد بحمده"
"وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير"
"تسبح له السماوات والأرض ومن فيهن، وإن من شيءٍ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم"

سبحانك يارب ~
ندرك الآن كم فاتنا كثير من لحظات العمر عبثًا دون استثمارها بالتسبيح !
جعلنا الله وإياكم أحبتي من المسبحين الله كثيرًا..
 آمين 
مرروها لأحبابكم وضاعفوا أجوركم 
وسيكون في صحائفكم تسبيحُكم 
وتسبيحُهم إن شاء الله