3- وفي الحديث مشروعيَّة التداوي؛ بل استحبابه، وأنه لا يُنافي التوكُّل، بل هو من جملته؛ إذ لا تتم حقيقة التوحيد إلا بالأخذ في الأسباب التي نصبها الله تعالى مقتضيات لمسبَّباتها قدَرًا وشرعًا، فتعطيلها يَقدَح في التوكل نفسه، فإن الصادق في توكُّله يَمتثِل ما أمر به من الأخذ في الأسباب، مُعتمِدًا على العزيز الوهَّاب، وربما وجب التداوي شرعًا إذا كان في ترْكه تعطيلُ أمر واجب من واجبات المعاش أو المعاد، لا جَرَم أن المرض الشديد يحول بين المريض وخير كثير، وقد جاء الأمر بالتداوي صريحًا في قوله صلى الله عليه وسلم: ((تَدَاوَوْا عبادَ الله، فإن الله - عز وجل - لم يُنزِل داءً إلا أنزل معه شفاءً، إلا الموت والهَرَم))؛ رواه الإمام أحمد وغيره عن أسامةَ بن شَريك[3]
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/71259/#ixzz6Za9Sghmb
No comments:
Post a Comment