التسبيح في القرآن الكريم :
✨ التسبيح يردّ القدر كما في قصة النبيِّ يونس عليه السلام قال تعالى : " فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون "
وكان - عليه السلام - يقول في تسبيحه :
(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )
✨ والتسبيح هو الذكر الذي كانت تردده الجبالُ والطير مع نبيّ الله داود عليه السلام قال تعالى :
( وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير )
✨ التسبيح هو ذكر جميع المخلوقات قال تعالى :
( الم تر أنّ الله يسبح له من في السماوات والأرض )
✨ولما خرج نبيّ الله زكريا عليه السلام من محرابه أمر قومه بالتسبيح قال :
( فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرةً وعشيّا )
✨ ودعا نبيّ الله موسى عليه السلام ربه أن يجعل أخاه هارون وزيرا له يعينه على التسبيح والذكر قال :
( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا )
✨ ووجدت أن التسبيحَ ذكرُ أهلِ الجنةِ قال تعالى :
( دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام )
✨ والتسبيح هو ذكر الملائكة قال تعالى : (والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في اﻷرض )
حقا إنَّ التسبيح شأنُه عظيمٌ وأثرُه بالغٌ لدرجة أنّ اللهَ تعالى غيّر به القدر كما حدث ليونس عليه السلام .
اللهم اجعلنا ممن يسبحك كثيرا ويذكرك كثيرا.
من أعظم صيغ التسبيح :
( سبحان الله وبحمده عددَ خلقه ورضا نفسه وزنةَ عرشه ومدادَ كلماته)
هاتان الظاهرتان : ( التسبيح والرضا النفسي )
لم تكونا مرتبطتين في ذهني بصورة واضحة، ولكنْ مرّت بي آية من كتاب الله فكأنها كشفت لي سرّ هذا المعنى، وكيف يكون التسبيح في سائر اليوم سببًا من أسباب الرضا النفسي ؛
يقول الحق تبارك وتعالى :
( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمسِ وقبل غروبها ومن آناءِ الليل فسبّح وأطرافَ النهار لعلّك ترضى )
لاحظ كيف استوعب التسبيح اليوم على امتداد ساعاته..
قبل الشروق
وقبل الغروب
وآناء الليل
وأول النهار وآخره
ماذا بقي من اليوم لم تشمله هذه الآية بالحثّ على التسبيح !
والرضا في هذه الآية عام في الدنيا والآخرة .
وقال تعالى في خاتمة سورة الحجر :
( ولقد نعلم أنه يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين )
فانظر كيف أرشدت هذه الآية العظيمة إلى الدواء الذي يُستشفى به من ضيق الصدر والترياق الذي تستطبّ به النفوس .
ومن أعجب المعلومات التي زودنا بها القرآن أننا نعيش في عالم يعجّ بالتسبيح :
"ويسبح الرعد بحمده"
"وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير"
"تسبح له السماوات والأرض ومن فيهن، وإن من شيءٍ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم"
سبحانك يارب ~
ندرك الآن كم فاتنا كثير من لحظات العمر عبثًا دون استثمارها بالتسبيح !
جعلنا الله وإياكم أحبتي من المسبحين الله كثيرًا..
آمين
مرروها لأحبابكم وضاعفوا أجوركم
وسيكون في صحائفكم تسبيحُكم
وتسبيحُهم إن شاء الله