Sunday, 28 March 2021

التجسس ‏كن ‏مساوي ‏الاخلاق

التَّجَسُّس من مساوئ الأخلاق: 
وهو البحث عن العورات والمعايب، وكشف ما ستره الناس، وقد نهى الله عز وجل عباده المؤمنين عن التجسس في آية محكمة وصريحة تدلُّ على حُرمة هذا الفعل المُشين؛  فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا}.
وشدَّد رَسولُ الله ﷺ في النهي عن التجسس والتحذير منه، حيث قال ﷺ: (إياكُم والظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أَكذَبُ الحَدِيث، ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا... وكُونوا عِبادَ الله إخوانًا)، وقال ﷺ: (يا مَعشَر مَن آمَنَ بِلسَانِه ولم يَدخُل الإيمانُ قَلبَه، لا تَغتابُوا المسلمين، ولا تَتَّبِعُوا عَوراتِهم، فإنه مَن اتَّبَعَ عَوراتِهم يَتَّبِع اللهُ عَورتَه، ومَن يَتَّبِع الله عَورتَه يَفضَحه في بَيتِه).
وقال أبو حاتم ابن حِبَّان: التَّجَسُّس مِن شُعَب النِّفاق، كما أنَّ حُسْن الظَّن مِن شُعَب الإيمان، والواجب على العاقل لزوم السلامة بتَرْكِ التَّجَسُّس عن عيوب الناس، مع الاشتغال بإصلاح عيوب نَفْسِه، فإنَّ مَن اشتَغَل بعيوبه عن عيوب غيره أراح بَدَنَه، ولم يُتْعِب قَلْبَه.

موسوعة الأخلاق - موقع الدرر السنية
https://www.dorar.net/enc/akhlaq/1842

Thursday, 18 March 2021

البعوضة ‏في ‏القران

قصة اليوم ✔️💫

هل تعلم أنــه عندما ضرب الله مثلا في البعوضة تعجب الكافرون وقالوا كيف يليق بخالق الكون أن يضرب مثلاً بحشرة صغيرة 

قال تعالى
{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا}

وبعد مرور 1400 سنة 
يتم إكتشاف المفاجأة الكبرى والآية العظيمة..

البعوضة لها مائة عين في رأسها ...
لها 48 سن في فمها ...
لها ثلاثة قلوب كاملة في جوفها ...
لها ستــة سكاكين في خرطومها ولكل واحدة منها وظيفتها... 

لها ثلاثة أجنحة في كل طرف من أطرافها ... 
مزودة بجهاز حرارة يعمل مثل نظام الأشعة  تحت الحمراء ويعكس لها لون الجلد البشري فى الظلمة الى لون بنفسجى مثل أنظمة الرؤيا الليلية التي يستعملها الجنود ...

مزودة بجهاز تخدير موضعي يساعدها علـــى غرز إبرها في جسم الإنسان دون أن يشعر أو يحس بقرصة حتى تمص الدم ...

مزودة بجهاز تحليل للدم فهي لا تستسيغ أية دماء ...

مزودة بجهاز لتمييع الدم حتى يسري في خرطومها الدقيق جداً أثناء عملية الأمتصاص ...

مزودة بجهاز للشم تستطيع من خلاله شم رائحة عرق الإنسان من مسافة (60)م .

وأغرب من كل هذا فإن العلم الحديث اكتشف أن هناك حشرة صغيرة جداً تعيش فوق ظهر البعوضة لا تُرى إلا بالمجهر .. فعادوا الي القرآن وفهموا معنى قوله تعالى
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}

"سبحــان ذى الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة"

Wednesday, 3 March 2021

الفرق ‏بين ‏اولم ‏يروا ‏واولم ‏يعلموا

الفرق بين ( أولم يروا ) و ( أولم يعلموا )

زياد السلوادي

رداً على سؤال أحد القراء الكرام حول الفرق بين قوله تعالى : 
( أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) الزمر: 52. 
وقوله تعالى : 
( أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) الروم: 37 . 
لماذا استخدمت آية الزمر لفظة ( يعلموا ) واستخدمت آية الروم لفظة ( يروا ) مع أن باقي ألفاظ الآيتين متطابق ؟ 
نقول بعون الله إن آية الزمر وردت في سياق يتحدث عن العلم ، فينفي أن يكون علم الإنسان هو سبب بسط الرزق ، بل السبب الحق هو مشيئة الله سبحانه وتعالى ، حيث نقرأ في سياق آية الزمر :
( فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون .... أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) الزمر .  
فالسياق إذن يرد على قول من خوله الله تعالى نعمة أي رزقه رزقاً واسعاً ( إنما أوتيته على علم ) ، ثم يثبت أن الله يبسط الرزق لمن يشاء من خلال استنكار جهل من يدعي العلم فيقول له ( أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) . فالرزق لا علاقة له بعلم الإنسان ولا بجهله ، وهو كما قال بعضهم :
رأيت الرزق لم يحبس لجهلٍ
ولم يغدق لعلم واحتيــــــــالِ
فكم من جاهلٍ أمسى غنيـــاً
وكم من عالم من غير مـالِ
فهذا متخــــــمٌ بفراغ رأسٍ
وذاك مليئه والجيبُ خـالِ

أما آية الروم فرغم أن سياقها يتشابه مع سياق آية الزمر من حيث أن الإنسان إذا مسه ضر دعا الله منيباً إليه ثم إذا رزقه نعمة كفر بالله وأشرك به ، إلا أن إثبات فكرة سعة الرزق أو ضيقه هي بمشيئة الله يعرض لها السياق من خلال ما يراه الناس بأعينهم من أحوال بعضهم حين يفرحون بالرحمة والرزق ويقنطون حين تصيبهم سيئة أو ضيق : 
( وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها ) وهذه حقيقة مشاهدة ( وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ) وهذه أيضاً حقيقة مشاهدة ( أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) الروم . 
وإذن فإن سياق آية الزمر يتحدث عن نفي علاقة ( العلم ) بالرزق . فاستخدم ( أولم يعلموا ).
وسياق آية الروم يتحدث عما يشاهده الإنسان من أثر سعة الرزق أو ضيقه فاستخدم (أولم يروا) . 
والله تعالى أعلى وأعلم .