التَّجَسُّس من مساوئ الأخلاق:
وهو البحث عن العورات والمعايب، وكشف ما ستره الناس، وقد نهى الله عز وجل عباده المؤمنين عن التجسس في آية محكمة وصريحة تدلُّ على حُرمة هذا الفعل المُشين؛ فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا}.
وشدَّد رَسولُ الله ﷺ في النهي عن التجسس والتحذير منه، حيث قال ﷺ: (إياكُم والظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أَكذَبُ الحَدِيث، ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا... وكُونوا عِبادَ الله إخوانًا)، وقال ﷺ: (يا مَعشَر مَن آمَنَ بِلسَانِه ولم يَدخُل الإيمانُ قَلبَه، لا تَغتابُوا المسلمين، ولا تَتَّبِعُوا عَوراتِهم، فإنه مَن اتَّبَعَ عَوراتِهم يَتَّبِع اللهُ عَورتَه، ومَن يَتَّبِع الله عَورتَه يَفضَحه في بَيتِه).
وقال أبو حاتم ابن حِبَّان: التَّجَسُّس مِن شُعَب النِّفاق، كما أنَّ حُسْن الظَّن مِن شُعَب الإيمان، والواجب على العاقل لزوم السلامة بتَرْكِ التَّجَسُّس عن عيوب الناس، مع الاشتغال بإصلاح عيوب نَفْسِه، فإنَّ مَن اشتَغَل بعيوبه عن عيوب غيره أراح بَدَنَه، ولم يُتْعِب قَلْبَه.
موسوعة الأخلاق - موقع الدرر السنية
https://www.dorar.net/enc/akhlaq/1842
No comments:
Post a Comment