Monday, 24 August 2020

دعاء

اللهم يا سيدي ومولاي... يا ذا الجلال والإكرام:

ناداك عبدُكَ نوحٌ من قبلُ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ونجَّيْتهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ...

وناداك عبدُكَ إبراهيمُ فنشرتَ به الحقّ وأزهقتَ به الباطل...

ودعاك عبدُك موسى مستغيثا بك من فرعونَ وجنوده أنهم قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ فأغرقتهم وأكرمته...

وناداك عبدُكَ يونس وَهُوَ مَكْظُومٌ فأنجيته من الغم وهديتَ بفضلك قومه...

وناداك عبدُك زَكَرِيَّا نِدَاء خَفِيًّا فوسّعتَ عليه وأكرمته بيحيى وجعلته كافل الطاهرة مريم...

وناداك عبدك محمد أن تعينه ولا تعينَ عليه، وأن تنصره ولا تنصرَ عليه، وأن تمكرَ له ولا تمكرَ عليه، وأن تؤتيَه وأمّتَه في الدنيا حسنة وفي الآخرة حَسَنةً، فأعطيته وأكرمته ونصرته حتى خرج إلى أصحابه قائلا: "سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ"

أناديك يا سيد كل سيد...

يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا...

تصدق علينا يا أعظم عزيز بخلاص بلادنا السورية من إجرام المجرمين...

يا أيها العزيز تصدق علينا بطهارتها... وسلامتها... وكرامتها... وعزتها... وعلوّ أهل الحق فيها... وذلّ أهل الباطل بها... فقد بلغت القلوب الحناجر... ولا نظنّ بك إلا كل خير...

مسّنا وأهلنا في سوريةَ الضُرّ... وجئنا ببضاعةِ أوصافنا الرديئة، وذنوبنا الكثيرة، وأنت الذي عوّدتنا أن تعاملنا بما أنت أهله... وأن لا تعاملنا بما نحن أهله... فأوف لنا كيلَ نصرٍ وفتحٍ قريب... وتصدق علينا في بلادنا بحالٍ تُـحِبُّها يُعَـــزُّ فيها أحبابك...

أما أنتم أيها الأحرار والشرفاءُ في بلدي سورية...

أنتم يا شبابَ الثورة المجيدة بعد عامها الأول الصامدين الصابرين الثابتين... حياكم الله... أيدكم الله... تقبل الله منكم صالح أعمالكم...

رحم الله شهداءكم... شفى جرحاكم... حمى أبطالكم... أُقبّل جباهكم التي لا تركع لغير الله... ورؤوسكم التي لا تنحني لسواه...

وأنتم يا أبطال الجيش السوري الحر... سدد الله تعالى رميتكم... وثبت أقدامكم فقد أبيتم أن تكونوا قتلة شعبكم... وحميتم المظلومين الأبرياء العزّل... ورفعتم راية العدل والحرية

وأنتم يا جنودنا الذين ما يزالون في الجيش النظامي:

الحذرَ الحذرَ من قتلِ مواطنٍ سوري... فوظيفتكم حماية الشعب لا قتله...

والله والله والله لا يأمركم بقتل الشعب الأعزل وقصفه بالمدفعية والصواريخ إلا عدو لله وعدو للإنسانية وخائنٌ للوطن... فإياكم ثم إياكم أن تأتمروا بأمر قاتل...

اثبتوا على مبادئكم...

لا تنخرطوا في المخطط القذر الذي يريد استئصال الشرفاء...

أن تكونوا عند الله تعالى من الشهداء خيرٌ لكم من أن تكونوا الخونة والمجرمين...

ويا أثرياءنا...

أنفقوا ما عندكم... فهذا وقت الإنفاق...

ويا فقراءنا...

اصبروا فالنصر صبر ساعة...

ويا علماءنا...

إذا عجزتم عن كلمة حق... فلا تقولوا كلمة باطل...

كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ...

(محمود أبو الهدى الحسيني)

No comments:

Post a Comment