احكام البدعة في المذاهب الاربعة
الـبـدعـة
لغة ما أُحدث على غير مثال سابق،
وشرعاً المحُدثُ الذي لم ينصَّ عليه القرءانُ ولا الحديثُ.
وتنقسمُ الى قسمين :
القسم الأوّل: البدعة الحسنة: وتُسمّى أيضاً السُنَّةَ الحسنةَ،
وهي المُحدَثُ الذي يُوافِقُ القرءانَ والُسُنَّةَ
والقسم الثاني: البدعة السيّئة: وتُسمّى السُنَّةَ السَّيّئة،
وهي المُحدَثُ الذي لا يُوافِقُ القرءانَ والحديثَ
كما يُفهم ذلك :
-1- من حديث عائشةَ رضي الله عنها قالت:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
"من أَحدث في أمرنا هذا ما ليس منهُ فهو ردٌّ"، أي مردود. رواه البخاري ومسلم.
-2- من حديثِ جَريرِ بنِ عبد الله البَجَليّ رضيَ الله عنه، قالَ :
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
" من سنَّ في الإسلام سُنَّةً حسنةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ من عمِلَ بها مِن غيرِ أن يَنْقُصَ مِن أُجورِهم شيءٌ، ومَن سَنَّ في الإسلام سُنَّةً سَيِّئةً كان عليهِ وِزرُها وَوِزرُ مَن عَمِلَ بِها مِنْ بَعْدِه مِن غَيْرِ أن يَنْقُصَ مِن أَوزارِهِم شيءٌ " رواهُ مسلم.
-3- والدليلُ القرءانيُّ على أنَّ البدعةَ منها ما هو حسنٌ
قولُهُ تعالى:
( وَجَعلنا في قُلوبِ الّذينَ اتّبَعوهُ رَأفَةً ورَحمةً ورَهبانيّةً ابْتَدَعُوها ما كتبناها عَلَيْهِم إلاّ ابْتِغآءَ رِضوانِ اللهِ )
سورة الحديد- آية 27
-4- قال الإمام الشّافعيُّ رضيَ الله عنهُ:
" الْمُحْدَثاتُ مِنَ الأمورِ ضَربانِ، أحَدُهُما ما أُحدِثَ مِمّا يُخالِفُ كِتاباً أو سُنّةً أو إجماعاً أو أثَراً، فهذهِ البِدعةُ الضّلالةُ، والثانيةُ ما أُحدِثَ مِنَ الخيْر ولا يُخالِفُ كِتاباً أو سُنّةً أو إجماعاً، وهذهِ مُحدَثَةٌ غيْرُ مَذمومَةٍ "
رواهُ البيْهقيُّ بالإسنادِ الصّحيح في كتابهِ " مَنَاقِبُ الشَّافِعيّ ".
فالبدعة منها ما يكونُ مقبولاً موافقاً للشريعةِ مُثاباً فاعلهُ،
ومنها ما يكونُ مردوداً غير موافقٍ للشريعةِ يأثمُ فاعلهُ.
وأمّا الحديث الذي فيه: " وكلُّ محدثَةٍ بدعةٌ وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ "
فلا يدخُلُ فيه البِدعةُ الحسنةُ،
لأنَّ هذا الحديثَ من العامّ المخصوصِ،
أي أنّ لفظَهُ عامٌّ ولكنّهُ مخصوصٌ بالبدعةِ المخالفةِ للشريعةِ
بدليلِ الحديثِ الذي رواهُ مسلمٌ:
" من سنَّ في الإسلام سُنَّةً حسنةً
فَلَهُ أجرُها وأجرُ من عمِلَ بها مِن غيرِ أن يَنْقُصَ مِن أُجورِهم شيءٌ "،
وذلك لأنَّ أحاديثَ رسولِ الله تتعاضَدُ ولا تتناقضُ
No comments:
Post a Comment